السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

310

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وذهب الحنابلة : إلى أنَّ الملك في العقد المقترن بخيار الشرط ينتقل إلى المشتري بالعقد نفسه ، سواء أكان الخيار لهما أم لأحدهما « 1 » . 2 - أثر الخيار على ضمان المبيع : ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنَّ المبيع لو تلف قبل القبض ، انفسخ البيع ويكون ضمان المبيع على البائع ، وإن تلف بعد القبض والخيار للبائع ، فالضمان على المشتري ، وإن كان الخيار للمشتري فالضمان على البائع ، ولو كان الخيار للبائع والمشتري ولأجنبي ، أو للبائع والمشتري فقط فالضمان على المشتري ، ولو كان التلف بتفريط من البائع أو المشتري ، فالضمان على المفرِّط ، وإن تلف بعد القبض وبعد انقضاء الخيار ، فهو من مال المشتري « 2 » . واختلف فقهاء المذاهب فيمن يقع عليه ضمان محلّ الخيار ، على النحو الآتي : ذهب الحنفيّة إلى أنَّ الخيار إن كان للبائع أو له وللمشتري ، وتلف محل الخيار بيد البائع قبل القبض ، فالضمان على البائع ؛ لأنّه لم يخرج عن ملكه ، وإن تلف بيد المشتري بعد القبض وبعد انقضاء الخيار فالضمان على المشتري ، وإن تلف بيد المشتري بعد قبضه خلال مدة الخيار فالضمان على المشتري فيما إذا كان الخيار للبائع . وإن كان الخيار للمشتري وتلف محلّ الخيار بيده بعد قبضه ، فالضمان عليه ، وفَرْق هذه الصورة عن الصورة السابقة ، أنَّ الضمان هنا بالثمن ، وفي الصورة السابقة بالقيمة « 3 » . وذهب المالكيّة في حالة تلف المبيع في يد المشتري : إلى أنَّ الضمان على البائع حيث إنَّ الملك باقٍ له إلّا أن يكون تلفه بتفريطٍ من المشتري فيكون الضمان عليه « 4 » . وذهب الشافعيّة : إلى أنّه لو كان الخيار للبائع وحده ، وتلف المبيع بعد القبض بآفةٍ سماوية انفسخ البيع ؛ لأنّه ينفسخ بذلك عند

--> 103 . بداية المجتهد 175 : 2 . ( 1 ) كشاف القناع 3 : 206 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 23 - 24 . كشف الرموز 1 : 458 . تحريرالأحكام 295 2 : 294 . إيضاح الفوائد 1 : 488 . الدروس الشرعية 3 : 271 . كفاية الأحكام 1 : 473 . جواهر الكلام 23 : 83 - 87 . ( 3 ) فتح القدير 5 : 504 . بدائع الصنائع 5 : 272 . الهداية وفتح القدير والعناية والكفاية 5 : 506 . ( 4 ) مواهب الجليل 4 : 422 . حاشية الخرشي 4 : 30 . حاشية الدسوقي 3 : 104 .